الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨١ - الفصل الثاني في كيفية غسل الجنابة، و وجوب الترتيب فيه و عدم وجوب الموالاة بشيء من المعنيين المذكورين في الوضوء
ذلك» يجوز أن يجعل كسرها لفظيّا، و أن يكون محلّيّا، أي[١] و هو يقدر على ماء غير ماء المطر، أو على غسل سوى ذلك الغسل.
و هذا الحديث استدلّ به الشّيخ في المبسوط على أنّ الوقوف تحت المجرى، و المطر الغزيرين يجري مجرى الارتماس في سقوط التّرتيب[٢].
و لعلّه طاب ثراه يريد أنّ الماء إذا عمّ البدن بلا تراخ عرفيّ كان كالمرتمس فيه.
(و في التقييد)[٣] بالغزارة إيماء إلى إرادة ذلك، و مدار استدلاله بهذا الحديث على ما يستنبط من إطلاق قوله ٧: «إن كان يغسّله اغتساله[٤] بالماء أجزأه ذلك» فإنّ الاغتسال بالماء على نوعين: غسل ترتيب و غسل ارتماس.
و مقتضى الحديث إنّ مثل أيّ هذين النّوعين حصل بالوقوف تحت المطر أجزأ، فلو حصل بما[٥] يماثل الارتماس سقط التّرتيب.
فدليل الشّيخ غير قاصر في حدّ ذاته عن إفادة ما ادّعاه كما قد يظنّ، و إنّما الكلام في أنّ عموم الماء البدن بحيث تتحقّق الدّفعة العرفيّة المعتبرة في الارتماس، هل يمكن حصوله بالقيام[٦] تحت المطر الغزير أم لا؟
و المستفاد من الحديث: أنّه إن حصل أجزأ كالارتماس، و اللّه أعلم.
و الحديث السّابع و الثامن صريحان في عدم وجوب الموالاة في غسل الجنابة بشيء
[١]. أي: ليس في م.
[٢]. المبسوط ١: ٢٩.
[٣]. في ح: بالتقييد.
[٤]. في ح، س: اغتسالة.
[٥]. في م، س، ص: ما.
[٦]. في حاشية ح: بالوقوف.