الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٢ - الفصل السابع فيما ورد في وحدة الغسلات و تعددها
الفرض بناءا على ما ينقل مرسلا من قوله ٦، بعد فراغه: «هذا وضوء لا يقبل اللّه الصّلاة إلّا به»[١]، فلا يمكن أن نقول[٢] بمثل ذلك في الأحاديث الواردة في صفة وضوء أئمّتنا عليهم السّلام، كحديث ابن كثير في وصف وضوء أمير المؤمنين ٧، و حديثي أبي عبيدة و حمّاد بن عثمان، في[٣] صفة وضوء الباقر و الصّادق عليهما السّلام.
و قال ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني قدّس اللّه روحه بعد إيراد حديث عبد الكريم: هذا دليل على أنّ الوضوء إنّما هو مرّة مرّة؛ لأنّه ٧ كان إذا ورد عليه أمران كلاهما طاعة للّه أخذ بأحوطهما و أشدّهما على بدنه[٤]، هذا كلامه زيد إكرامه.
و أمّا ما تضمّنه ظاهر الحديث الخامس و السّادس من قوله ٧: «الوضوء مثنى مثنى» فهو دليل معظم علمائنا المتأخّرين رضي اللّه عنهم على القول باستحباب الغسلة الثانية. و قال الصّدوق بعدم استحبابها[٥]، و هو موافق لمقالة الكليني ;.
و قال الثّقة الجليل أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في نوارده: «و اعلم أنّ الفضل في واحدة واحدة، و من زاد على اثنتين لم يؤجر»[٦]، و ظاهره رجحان الوحدة.
و طعن الصّدوق في أخبار المرّتين بانقطاع سندها و حملها على التجديد[٧].
و ردّه شيخنا الشّهيد في الذكرى بأنّ الأخبار الّتي رويناها بالمرّتين في التّهذيب
[١]. الفقيه ١: ٢٥ ح ٧٦، الوسائل ١: ٣٠٨ الباب ٣١ من أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١١.
[٢]. في حاشية ح: يقال.
[٣]. في ح: عن.
[٤]. الكافي ٣: ٢٧ ح ٩، الوسائل ١: ٣١٠ الباب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٢٦.
[٥]. المقنع: ١١.
[٦]. السرائر ١: ٣: ٥٥٣ و قد نقله عن نوادر الحكم للبزنطي، الوسائل ١: ٣١٠ الباب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٢٧.
[٧]. الفقيه ١: ٢٥.