الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٢ - القول في عدة الوفاة
وزيارة أرحامها ولا سيّما والديها، نعم ينبغي بل الأحوط أن لاتبيت إلّافي بيتها الّذي كانت تسكنه في حياة زوجها، أو تنتقل منه اليه للاعتداد بأن تخرج بعد الزوال وترجع عند العشي أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحاً).
ولا اشكال فيه، ويدل عليه اخبار كثيرة، منها: ما مرّ آنفاً عن عمّار الساباطي عن أبيعبداللَّه (ع) انّه سأله «عن المرأة يموت عنها زوجها هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدّتها؟ قال: نعم وتختضب وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس المصبّغ وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج»[١].
ومنها: ما عنه ايضاً، عن أبيعبداللَّه (ع) «فى المرأة المتوفى عنها زوجها هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدّتها؟ قال: نعم». الحديث[٢].
ومنها: خبر عبيد بنزرارة، عن أبيعبداللَّه (ع) «في المتوفى عنها زوجها أتحجّ وتشهد الحقوق؟
قالنعم»[٣].
ومنها: ما عن عبداللَّه بنبكير قال: سألت أباعبداللَّه (ع) «عن التي يتوفّى زوجها تحجّ؟ قال: نعم وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل»[٤]. إلى غيرها من الاخبار الناصّة على الجواز. فما في بعض الاخبار من المنع لابدّ من الحمل على الكراهة حملًا للظاهر على النصّ وهذا لا اشكال فيه وإنّما الاشكال في البيتوتة في غير بيتها بلا ضرورة وحاجة، ففي الحدائق اختيار عدم الجواز إلّالضرورة، قضاءً للجمع بين
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٩، الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٣، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٣، الحديث ٤
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٣، الحديث ٣