الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٣ - كتاب الظهار
(مسألة ٣- الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل، فلو قالت المرأة: انت عليّ كظهر أبي او أخي لم يؤثر شيئاً).
اجماعاً ونصّاً وقاعدة، فإنّ الظهار هو بمنزلة الطلاق فلا يقع منها، وأمّا النصّ فيدلّ عليه ما رواه السكوني قال: قال اميرالمؤمنين (ع): «اذا قالت المرأة: زوجي عليّ كظهر امّي فلا كفارة عليهما»[١].
(مسألة ٤- يشترط في الظهار وقوعه بحضور عدلين يسمعان قول المظاهر كالطلاق).
للاجماع ولصحيحة حمران في حديث قال: قال ابوجعفر (ع): «لايكون ظهار في يمين ولا في اضرار ولا في غضب، ولايكون ظهار إلّافي طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين»[٢].
وفي دلالتها على شرطية العدالة تأمّل ظاهر لما فيها من اعتبار الاسلام في الشاهدين دون العدالة بل الظاهر من الوصف في مقام التحديد الاسلام دون العدالة، فالاستدلال بها على عدم شرطية العدالة اولى واحقّ من الاستدلال على الشرطية؛ نعم الاستدلال تام على كون العدالة هو الاسلام كما عليه، فالعمدة هي الاجماع. اللهم إلّاأن يقال: لمّا أنّ الظهار مشترك مع الطلاق في غير واحد من الاحكام بل في كلها إلّا ذلك الشرط فالمتفاهم عرفاً من ادلّتها عدم الخصوصية في تلك الشرائط وأ نّها ليست معتبرة بما هي بل المعتبر هو القدر الجامع بينها وهو مماثلة الظهار للطلاق في
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٣٩، كتاب الظهار، الباب ٢١، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠٧، كتاب الظهار، الباب ٢، الحديث ١