الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٠ - فصل في عدة الفراق طلاقا كان او غيره
ارتفع حيضهنّ ام لعارض، وثالثاً الاعم منهما قضاءً لظاهر الآية واطلاقها ومع هذه الاحتمالات حمل الارتياب على الجهالة كما ادّعاه السيدّ (قّدسسّره) والاستدلال بالكتاب على مختاره كما ترى حيث إنّه على تسليم عدم ظهور الآية في الاحتمال الاخير او احد الاوّلين فلا اقلّ من مساواة الاحتمالات مع احتمال السيد (قّدسسّره) ومع الاحتمال فالاستدلال احتمال لا دليل كما هو واضح، وإن شئت تفصيل الجواب فعليك بالنظر في مثل الجواهر والحدائق. هذا كلّه بالنسبة إلى الكتاب.
أمّا السنّة فمجموع اخبارها سبعة والمعتبر منها اثنان، صحيحة الحلبي وهي السادسة منها وصحيحة ابنسنان وهي الثانية منها والبقية بين مرسلة ومضمرة ومجهولة، ومثلها اخبار المقابل، فهي ايضاً كانت سبعة لكن المعتبر منها ثلاثة، موثقة عبدالرحمن بن عثمان وهي الخبر الثاني وصحيحته وهى الخبر الاوّل وصحيحة حمادبن عثمان وهي الخبر الخامس وغير هذه الثلاثة من الاربعة الباقية وإن لم تكن معتبرة لكنّها ليست في عدم الاعتبار كالخمسة السابقة فراجع اسناد تلك الاخبار جميعاً.
فعلى هذا فالاخبار من الطرفين موجودة والتعارض ثابت، ففي الشرائع قال: «وفي اليائسة والتي لم تبلغ روايتان» لكن هذه الطائفة غير قابلة للمعارضة للطائفة الاولى من جهات احديها: عدم الدلالة في تلك الاخبار من رأس وأ نّها راجعة إلى البالغة الحدثة او التي في سنّ من تحيض ولاتحيض وغير شاملة لغير البالغة اصلًا إلّاالمرسلة وخبر ابنحكيم اللذين ياتي الكلام فيهما في الجهة الثالثة، وذلك أمّا في المضمرة فموضوعها عدم بلوغ الحيض لاعدم بلوغ المرأة وكونه كناية عنه خلاف الظاهر كمالايخفى فإنّ الاصل الحقيقة وموضوعية العناوين بانفسها لا أنّها عناوين مشيريّة ومثلها بقية الاخبار فراجعها.