الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣ - القول في أقسام الطلاق
من عدم معرفة العلماء العظماء حق المعرفة ونسأل اللَّه التوفيق في المعرفة له جلّ وعلا ولعلماء دينه زائداً على الحال وأن يجعل مستقبلنا خيراً من ماضينا.
(مسألة ٦- قد مرّ ان المطلّقة ثلاثاً تحرم حتى تنكح زوجاً غيره، وتعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة: الاوّل أن يكون الزوج المحلل بالغاً، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وان كان مراهقاً).
فإنّ على عدم كفاية غير المراهق من الصبيان الذين لايلتذّون بالنكاح ولايلتذّ بهم اجماع المسلمين فضلًا عن المؤمنين وهو الحجّة مضافاً إلى ما ستعرف في المراهق.
أمّا المراهق للبلوغ وهو من قارب الحلم فالمشهور ايضاً عدم الكفاية، والمحكي عن ابنالجنيد والشيخ في احد قوليه الكفاية كما هو مذهب العامّة ايضاً، والمشهور هو المنصور، وذلك مضافاً إلى الاصل، وإلى ما يقال من انصراف الكتاب والسنة إلى كون المحلّل زوجاً مستقلّاً بالعقد ومن أنّ الظاهر من نسبة الفعل الواقعة في السنّة الاستقلال لاسيّما مع قوله تعالى: (فإن طلّقها) الظاهر في البالغ حيث إنّ طلاق الصبي لا نفوذ له لا اصالة ولا ولاية، خبر علي بنالفضل الواسطي، قال: كتبت إلى الرضا (ع): «رجل طلق امرأته الطلاق الذي لاتحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم، قال: لا، حتى يبلغ، فكتبت اليه:
ما حدّ البلوغ؟ فقال: ما أوجب اللَّه على المؤمنين الحدود»[١].
وضعفه بعلي بنالفضل منجبر بعمل الاصحاب. هذا ولايخفى أنّ الاستدلال بظاهر الكتاب ليس بتمام لأنّ ظهور الفعل في الاستقلال ممنوع لاسيّما في مثل هذه الافعال التي
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٨، الحديث ١