الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٢ - فرع
ما يدلّ عليها من كل لغة ولسان[١].
وإن أبيت إلّاعن ذلك فلا أقل من كون الرواية ذات احتمالين. هذا كله مع ما في الحدائق من نكتة اخرى وهي أنّ الرواية منصرفة إلى من لايقدر على العربية لأن الغالب في أهل كل لسان تعذّرهم بالنسبة إلى لغة غيرهم.
(ومع العجز يصح).
بلا إشكال ولا خلاف ولايجب التوكيل وإن أمكن قضاءً للأصل ولاطلاقات أدلّة الطلاق، ولزوم العربية للمختار هو للدليل الخاصّ كما مرّ. وممّا يعضد ذلك عدم الوجوب في الأخرس؛ فإنّه لا إشارة في أخبار طلاقه إلى مسألة التوكيل بل طلاقه يقع بالإشارة المقدورة له كغيره من عقوده وإيقاعاته، فكما أنّ التوكيل غير واجب له بل يطلّق بما يقدر عليه فكذلك ما نحن فيه وهو العاجز.
(وكذا لايقع بالإشارة ولا بالكتابة مع القدرة على النطق، ومع العجز يصح إيقاعه بهما).
أمّا الإشارة لا إشكال ولا خلاف في عدم الوقوع بها مع القدرة على النطق للروايات الحاصرة لعدم اعتبارها في الإنشاء عند العقلاء، بعد ما كان بناؤهم على لزوم الإنشاء والإظهار في العقود والإيقاعات، فإنشاء البيع أو الوصية أو العتق بالإشارة مع القدرة على النطق ليس بانشاء عندهم أصلًا، ومن المحتمل كون النكتة هو وجود الإبهام في الإشارة طبعاً فيكون موجباً للنزاع ونحوه، وكيف كان فلعلّ
[١] ولعلّ المراد هو بيان صحة طلاق كلّ قوم بايّ لسان وقع اذا كان على وفق دينهم وملّتهم، كما أنّ لكل قوم نكاح، على حدّ التعبير الوارد في الرواية.« المقرر»