الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٢ - تتمة
سنين ليست ممّن لاتحيض ادّعاءً فهو خلاف الظاهر ويحتاج إلى الدليل. ومن الممكن بل الظاهر حمل الرواية على أنّ القدر المشترك بين الجواري وما يكون لهنّ جميعاً بالنسبة إلى عدم الحيض هو قبل تسع سنين، فالرواية بحسب المفهوم في بيان ما يمكن بلوغه الحيض بحسب السنّ بل لايدلّ المفهوم على أزيد من ذلك. ويؤيده عدم الإطلاق للمفهوم، والظاهر أنّ ما ذكرناه هو مراد صاحب نهاية المرام. فانه (قّدسسّره) ذكر في شرائط المطلقة ما هذا لفظه:
«وذكر الشيخ في النهاية: إنّ المراد بالصغيرة من نقص سنّها عن تسع سنين. قال: ومن كان لها تسع سنين فصاعداً ولم تكن حاضت بعد وأراد طلاقها فليصبر عليها ثلاثة أشهر ثم يطلّقها بعد ذلك. وعندي في هذا التخصيص نظرولايبعد أن يكون المراد من «لم تحض» التي لم تحض مثلها عادة وإن زاد سنّها عن التسع وسيجيء في باب العدد ما يؤيد ذلك وضوحاً»[١]. وما ذكره فيه من قوله «واعلم أنّ المصنف وجمعاً من الأصحاب صرّحوا بأنّ المراد بالصغيرة من نقص سنّها عن التسع، ومورد الروايات المعتبرة «التي لاتحيض مثلها» وهي تتناول من زاد سنّها على التسع إذا لم تحض مثلها وقد وقع التصريح في صحيحة جميل بعدم وجوب العدّة على من لم تحمل مثلها وإن كان قد دخل بها الزوج[٢] مع أنّ الدخول بمن دون التسع محرّم، وحمله على الدخول المحرّم خلاف الظاهر. ولو قيل بسقوط العدّة عن الصبية التي لم تحمل مثلها وإن كانت قد تجاوزت التسع، لم يكن بعيداً من الصواب وإن كان الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه»[٣].
[١] نهاية المرام ٢: ٢٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢، الحديث ٣
[٣] نهاية المرام ٢: ٩١