الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٩ - مسألة في حداد الأمة
الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لايترك، وأمّا عدّة الوفاة فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها، ولايبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلّة، فتعتدّ من حين إخبارها بموته).
كون مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه ممّا لا اشكال فيه وهو الموافق لقاعدة السبب والمسبب، وقاعدة العدة والطلاق من دون فرق بين الحاضر والغائب وبين بلوغ الخبر وعدمه. هذا مع ما في الغائب من اخبار كثيرة، منها: ما عن محمد بنمسلم، قال: قال لي أبوجعفر (ع): «اذا طلّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فاذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها»[١].
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: سألته «عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب عنها من اىّ يوم تعتدّ؟ فقال: إن قامت لها بينة عدل أنّها طلّقت في يوم معلوم وتيقّنت فلتعتدّ من يوم طلّقت وإن لم تحفظ في أيّيوم وفي أيّشهر فلتعتدّ من يوم يبلغها»[٢].
ومنها: صحيحة الفضلاء الثلاثة عن أبيجعفر (ع) أ نّه قال «في الغائب اذا طلّق امرأته فإنّها تعتدّ من اليوم الّذي طلّقها»[٣]. إلى غيرها من الاخبار.
هذا والمحكي عن أبيالصباح الاعتداد من اعتبار البلوغ لظاهر الامر بالتربّص فإنّ الامتثال والطاعة غير محقق مع الجهل ولأنّ الاعتداد عبادة ولايمكن ذلك إلّابالعلم،
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٦، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٦، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٦، الحديث ٣