الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٣ - مسألة في حداد الأمة
جعل محل الفحص ذلك البعض والاكتفاء بهخصوصاً إذا بعُد احتمال انتقاله إلى غيره، وإذا علم أنه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثم انقطع أثره كفى أن يتفحص عنه مدة التربص في بلادها المشهورة التي تشدّ إليها الرحال، وإن سافر إلى بلد معين من مملكة كالعراقي سافر إلى خراسان يكفي الفحص في البلاد والمنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد، ولاينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة، وإذا خرج من منزله مريداً للسفر أو هرب ولايدري إلى أين توجه وانقطع أثره تفحص عنه مدة التربص في الأطراف والجوانب مما يحتمل قريباً وصوله اليهولاينظر إلى ما بعد احتماله.
مسألة ١٨- قد عرفت أن الأحوط أن يكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم، فلو لم يمكن الوصول إليه فإن كان له وكيل ومأذون في التصدي للأمور الحسبية فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر، ومع فقده أيضاً فقيام عدول المؤمنين مقامه محل إشكال).
حيث إنّ الادلة قامت على اشتراطه برفع الامر إلى الحاكم الشرعي فمع تعذر الوصول اليه وإلى وكيله المأذون في الامور الحسبية يقع الشك في أنّ نظره دخيل فيه مطلقا او مع امكان الوصول اليه؟ ومع الشك كان الحكم بقيام عدول المؤمنين مقامه مشكلًا.