الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - القول في شروطه
منها: ما عن الفضل بنعبدالملك، قال: «سألت اباعبداللَّه (ع) عن الرجل يزوّج ابنه وهو صغير، قال:
لابأسقلتيجوز طلاق الأب؟ قال: لا». الحديث[١].
ومنها: ما في صحيحة محمد بنمسلم عن ابيجعفر (ع) في الصبىّ يتزوّج الصبيّة يتوارثان؟ فقال: «اذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم. قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: لا»[٢].
ونحوهما: ما عن عبيد بنزرارة عن ابيعبداللَّه (ع)[٣].
واستدل له ايضاً بقوله (ص) «الطلاق لمن أخذ بالساق»[٤]. وكذا بأنّ الاب لايلتذ من طلاق الولد والصباوة تنتهي.
ولايخفى ما في الثاني بل الاول لأنّ عموم ولايته لايرفع بالاعتبار المذكور، مضافاً إلى ضعف السند في النبوي حتى عند ناقليها من العامة. وعمدة الاشكال في النبوي، احتوائها على المخالف للمذهب وهو جواز طلاق المولى، مع أنّ الاخبار دالة على عكسه وأنّ للمولى اختيار طلاق العبد والامة المملوكين له دون غيره فالمورد المذكور خلاف مذهبنا وذكر خصوص القاعدة العامة في رواية اخرى[٥] لايجدي لأنّ الظاهر أنّ كليهما رواية واحدة فإنّ الراوي في كليهما هو ابنعباس فيحتمل التقطيع من جانبه.
هذا كله مضافاً إلى أنّ الحصر في الرواية ليس مطلقاً حتى يدل على عدم صحة
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٣، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ١٢، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٣، الحديث ٢
[٤] سنن ابنماجة ١: ٦٧٢/ ٢٠٨١
[٥] كنز العمّال ٩: ٦٤٠/ ٢٧٧٧٠