الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٨ - القول في عدة وطئ الشبهة
الخبرية، بل في بعض الطائفة الاولى كالطائفة الثانية بلفظ «تعتد» فلا يمكن الافتراق بينهما بحمل احديهما على الاستحباب والاخرى على الوجوب، بل قديلزم الافتراق في نفس الرواية الواحدة بين الفقرتين منها بحمل احديهما على الوجوب والاخرى على الاستحباب.
ثالثها: وهو ما ذهب اليه صاحب الحدائق[١]، حمل روايات العدم على التقية ويشهد له خبر زرارة، قالسألت اباجعفر (ع) «عن امرأة نعي اليها زوجها فاعتدّت فتزوّجت فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر، كم تعتدّ للناس؟ قال: بثلاثة قروء، وإنّما يستبرء رحمها بثلاثة قروء تحلّها للناس كلّهم، قال زرارة: وذلك أنّ أناساً قالوا: تعتدّ عدّتين لكلّ واحدة عدّة فابى ذلك أبوجعفر (ع) وقال: تعتدّ ثلاثة قروء فتحلّ للرجال»[٢].
وكذا مرسلة يونس عن بعض أصحابه «في امرأة نعي اليها زوجها فتزوّجت ثم قدم زوجها الأوّل فطلّقها وطلّقها الآخر، فقال ابراهيم النخعي: عليها أن تعتدّ عدّتين، فحملها زرارة إلى أبيجعفر (ع) فقال: عليها عدّة واحدة»[٣].
رابعها: طرح الطائفة الثانية لاعراض المشهور عنها والعمل بالاولى لعمل المشهور بها، فإنّ الشهرة العملية من مميزات الحجة كما يستفاد من قوله (ع) عن اللاحجة «خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر»[٤] و «المجمع عليه عند اصحابك فيؤخذبه من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك فإنّ
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٥٣٥
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٨، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٨، الحديث ٢
[٤] مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢