الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - الإشهاد في الطلاق
أبديّة على الثاني مع الدخول وأولادها أولاد شبهة ولاترث منه وعليها الرجوع إلى الأوّل ومثلها الزوج أيضاً بالنسبة إلى الخامسة وأولادها وبالنسبة إلى مسألة الإرث. ظهر ممّا ذكرناه عدم الثمرة العملية بين مختار المسالك في المسألة ومختارنا فيها بضميمة المختار في مسألة الإجزاء وإنّما الثمرة هي علمية مبنائية.
هذا كلّه في تلك المسألة ولنرجع إلى مسألة المتن فنقول: إنّه بناءً على أنّ العدالة إنّما هي حسن الظاهر فقط فلا محلّ لفروع المسألة لعدم معقولية كشف الخلاف حينئذ لا للوكيل ولا للموكّل ولا للآخر إلّاعلى بعض فروضه، وأمّا إن قلناإنّها الملكة الرادعة عن المعاصي فمنشأ الإشكال أنّ عدالة الشاهدين شرط للمطّلق أو الطلاق؟ فعلى الأوّل يصحّ للمطلع على فسقهما ترتيب آثار الصحة بعد ما كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلّق لتحقق الشرط واطّلاع غيره على الفسق غير مرتبط بالشرط، وعلى الثاني فلا يصحّ ذلك لعدم تحقّق الشرط عند المطلع لا واقعاً ولا ظاهراً. فما نحن فيه مثل العدالة في الجماعة من أنّها شرط الاقتداء للمأمومين أو شرط الجماعة؟ فعلى الأوّل يجوز لمن لايرى لنفسه العدالةالإمامة دون الثاني. لكن القول بالصحّة للمطّلع أيضاً وأنّ الشرط شرط للمطلّق غير بعيد، بل وجيه، قضاءً لظاهر مثل الكتاب والسنّة فإنّ المأمور باشهاد العدلين هو المطلّق، فهو المكلّف بالاحراز وبإشهادهما دون غيره.
هذا بالنسبة إلى الفرع الأوّل، نعم بالنسبة إلى الفرع الثاني وهو ما إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل فعدم جواز ترتيب الموكّل آثار الصحّة لايخلو من قوّة، لكون المطلّق حقيقةً المأمور بالإشهاد هو الموكّل وإلّا فالوكيل ليس بمطلّق بل هو مجرٍ لصيغة الطلاق خاصّة.