الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٣ - تنبيه
والظاهر من قوله «فليس عليك شيء» وأمره بالرجوع إلى أهله، البطلان من رأس.
إلّا أن يقال: دلالته على صحة الواحدة منها غير بعيدة والشاهد عليه الأمر بالرجوع ونفي الشيء عنه فإنّ الرجوع في أخبار الطلاق إن لم يكن ظاهراً في الرجوع عنه فلا أقلّ من انصرافه إليه كما أنّ نفي الشيء لعلّه إشارة إلى عدم الحرمة من جهة عدم الاحتياج إلى المحلّل فإنّ الرجوع مع الاحتياج إليه محرّم.
ولايخفى أنّ مكاتبة عبداللَّه بن محمد هي أوضح دلالة في الأربعة المذكورة.
الطائفة الثانية الدالة على وقوع الطلاق الواحد في الطلاق ثلاثاً من دون تقييد بالإرسال أو التفصيل وهي مستفيضة كثيرة:
منها: صحيحة أبي بصير ومحمد بن علي الحلبي وعمر بن حنظلة جميعاً، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «الطلاق ثلاثاً في غير عدّة إن كانت على طهر فواحدة، وإن لم تكن على طهر فليس بشيء»[١]. وقوله (ع) «في غير عدّة» أي إذا لم يكن للعدّة بأن يرجع في العدّة ويجامع.
ومنها: صحيحة زرارة عن احدهما (ع) قال: «سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد وهي طاهرقال:
هي واحدة»[٢].
ومنها: صحيحته الاخرى عن أحدهما (ع)، قال: «سألته عن الذي يطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثاً، قال: هي واحدة»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٦١، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٦١، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٣