الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٨ - كتاب الخلع والمباراة
الشيخ (ره) يمكن القول بانّها تدلّ على الصدور تقية لكن الموجودة في صحيحة الحلبي هي «لوكان الامر الينا لم نجز طلاقاً إلّاللعدّة» وفي رواية ابيبصير «لو كان الامر الينالم يكن الطلاق إلّاللعدة» وهذه لاتدلّ على ما قاله (ره) فيحتمل أن يكون المراد أنّ تكرار الطلاق بلا عدّة كما هو لغو فقوله «هي طالق» بعد «هي مختلعة» ايضاً لغو، وسابعاً: يحتمل في هاتين الروايتين أنّ الامام (ع) اراد أن يتكلم بهذه المناسبة، حول الطلاق ايضاً وإن لم يكن مرتبطاً بالخلع حكماً، وفي الحقيقة هو تظلّم، كما انّه يحتمل أن يكون مراده (ع) انّه لو كان الامر اليهم (ع) كانوا يرشدون الناس ويهدونهم إلى هداهم حتى لايصل دور الخلع والمباراة، فهو ناظر إلى مقام الاجراء لا بيان الحكم. هذا ثامناً، وأمّا تاسعاً: أنّ تصريحهم (ع) بأ نّه لو كان الامر اليهم هو مخالف للتقيةوعاشراً: يحتمل كون الصحيحة مجموعة من احاديث متعدّدة فلا يكون الذيل شاهداً على كون الصدر صادراً عن التقية، نعم لايأتي هذا الاحتمال في خبر أبيبصير. وتلك عشرة كاملة والمتحصل من جميع ما ذكر أنّ الحق هو ما جاء في المتن ولايحتاج مع صيغة الخلع إلى صيغة الطلاق، نعم الاحوط هو الجمع بينهما.
(مسألة ٣- الخلع من الايقاعات لكن يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين وانشائين: بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج وانشاء الطلاق من طرفه بما بذلت، ويقع ذلك على نحوينالاوّل- أن يقدم البذل من طرفها على أن يطلّقها على ما بذلت. الثاني- أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده، ولاينبغي ترك الاحتياط بايقاعه على النحو الاوّل).
لأنّ عمل الزوجة اشبه شيء بالايجاب وعمله اشبه بالقبول.