الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٥ - كتاب اللعان
بها اقتصاراً في خلاف الاصل على الواقع بحضرته (ص) ولانّها من الزوج بمنزلة الشهادات ويجب اجتماع الشهود على الزنا ولوجوب مبادرة كلّ منهما إلى دفع الحدّ عن نفسه ونفي الولد إن كان منتفياً ولم ار غيره من الاصحاب ذكره، وللشافعية في وجوبها وجهان.
الرابع عشر: اتيان كل واحد منهما باللعان بعد القائه أيالحاكم له عليه، فلو بادر به قبل أن يلقيه عليه الامام لم يصحّ لانّه امين فلو بادر به كان كما لو حلف قبل الإحلاف وللأخبار المبيّنة لكيفية الملاعنة فإنّها تضمّنت ذلك ولأنّ الحدّ لايقيمه إلّاالحاكم فكذا ما يدرؤه.
وأمّا المستحبّ فامور سبعة:
الاوّل: جلوس الحاكم مستدبر القبلة ليكون وجههما اليها فيكون ادخل في التغليظ.
الثاني: وقوف الرجل عن يمين الحاكم والمرأة عن يمين الرجل إن قاما معاً وقد سمعت من الاخبار ما يضمن الامرين.
الثالث: حضور من يسمع اللعان غير الحاكم لوقوعه كذلك بحضرته (ص) وليعرف الناس ما يجرى عليهما من الفراق المؤبدّ او حكم القذف او ثبوت الزنا، ولذا قيل إنّ الأقل اربعة نفر بعدد شهود الزنا ولمناسبته للتغليظ وارتداعهما عنه.
الرابع: وعظ الحاكم وتخويفه بعد الشهادات قبل اللعن للرجل وكذا المرأة قبل الغضب كما فعل (ص).
الخامس: التغليظ بالمكان بأن يلاعن بينهما في اشرف البقاع في ارض الملاعنة، فإن كان بمكة فبين الركن والمقام وهو الحطيم وإن كان ببيت المقدس ففي المسجد عند الصخرة وإن كان بالمدينة فعند منبر النبيّ (ص) بينه وبين القبر، والاخبار الناطقة