الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - القول في أقسام الطلاق
ليست مشروطة بالمباشرة، والاستشهاد بالتطليق المذكور في قوله تعالى (فان طلّقها) اخص من المدّعى فمن الممكن وقوع الزواج قبل البلوغ والطلاق حينه فالاية غير دالّة إلّاعلى بلوغ المحلّل حين الطلاق لا المحلّل مطلقاً إلّاأن يقال، بل يقال: إنّ المحلّل محلّل حين الطلاق فالدليل مساوق. إلّاأن يقال، إنّ المورد مورد صحة طلاق المحلل.
واستُدلّ للآخر باطلاق الكتاب والسنّة، وبضعف الخبر، وبذوق الزوج المراهق العسيلة الذي هو الشرط في صحة الطلاق.
اقول: أمّا الاطلاق ففيه ما مرّ من الانصراف وتقييده بالخبر المنجبر، والعسيلة لها تفسيران؛ المنيّ واللّذةأمّا عدم تحقّقها على الاوّل فواضح وأمّا على الثاني فلان الظاهر منها اللّذّة الكاملة المتعارفة وهي غير حاصلة فيه ايضاً. فالمشهور هو المنصور وعمدة الدليل عليه خبر علي بنالفضل الواسطي كما مرّ آنفاً.
(الثاني: أن يطأها قبلًا وطأً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها، بل كفاية المسمى في مقطوعها لايخلو من قوّة والاحتياط لاينبغى تركه وهل يعتبر الانزال؟ فيه اشكال والاحوط اعتباره).
الكلام في هذا الشرط يقع تارة في اصله واخرى في خصوصياته الثلاث من القبل وايجاب الغسل والانزالأمّا اصل شرطية الدخول فعليه اجماع المسلمين عدا سعيد بن المسيّب حيث اكتفى بمجرّد العقد عملًا بظاهر الآية لأنّ النكاح حقيقة في العقد، وفيه مضافاً إلى أنّ النكاح في الآية الوطىء كما قيل، إنّ اطلاقه مقيّد بالاجماع والروايات من الطرفين الدالّة على اعتبار ذوق العسيلة، وكيف كان فالدليل على