الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٣ - القول في الرجعة
فضلًا عن قصد الزوجية والبقاء عليها فكذلك الرجعية.
وما في المسالك والحدائق من أنّ اللمس والتقبيل والوطئ مع عدم قصد الرجوع كانت حراماً في غير صورة السهو والغفلة لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعياً ولو لا ذلك لم تبن بانقضاء العدة لكن لاحد عليه وإن كان عالماً بالتحريم لعدم خروجها عن حكم الزوجية رأساً فغاية مايلزم هو التعزير على فعل المحرم الامع الجهل بالتحريم[١].
ففيه: مالايخفى لانّها إن كانت زوجة له كما عليه النص والفتوى فلاحد ولاتعزير وإن لم تكن زوجة له يكون فعله زناً موجباً للحد ولا وجه للتعزير اصلًا ودفع ذلك بأنّ المعتدة الرجعية بما أنّها زوجة للمطلق ببعض المراتب فلا يكون عليه الحد وبما أنّها غير زوجة ببعض المراتب فعليه التعزير، غير تمام لكونه مخالفاً لاطلاق النص والفتوى وعدم الدليل على التبعيض والاستدلال على حصول البينونة وانتفاء الزوجية بالطلاق بانه لو لا ذلك لم تبن بانقضاء العدة مردود بانه ليس بازيد من الاستبعاد في مقابل الدليل فإن الدليل قائم على أنّ الشارع جعل البينونة في العدة الرجعية بعد انقضاء العدة مع حكمه بكونها زوجة في العدة وعلى هذا فتقبيل المطلّق ولمسه ووطيه المعتدة بالعدة الرجعية يكون تمسكاً بالزوجية تعبداً مطلقا ولو مع نية الخلاف.
ثانيهما: اطلاق صحيحة محمد بن القاسم الواردة في غشيان المعتدة قال سمعت اباعبداللَّه (ع) يقول: «من غشي امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد وإن غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه اياها رجعة»[٢].
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٥٨، مسالك الأفهام ٩: ١٨٥
[٢] وسائل الشيعة ٢٨: ١٣١، كتاب الحدود، أبواب حد الزنا، الباب ٢٩، الحديث ١