الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٠ - القول في عدة وطئ الشبهة
هذا كله مع انّه لقائل أن يقول: إنّ التعارض بين الروايات في المسألة غير محقق من رأس.
بيان ذلك: أنّ روايات التداخل إنّما هي مختصة بما إذا كان العدتان كلاهما لحكمة حفظ الانساب وعدم اختلاط المياه المناسب للاعتداد بعدة واحدة فالاستبراء بها محققة وروايات عدم التداخل مختصة بما اذا كان احديهما لحكمة مثل حرمة الزواج كعدة الوفاة، فالمناسب في اجتماعه مع مثل عدة الطلاق التي تكون لحكمة الاستبراء التعدد لأنّ الحرمة غير متحققة بمثل عدة الطلاق كما لايخفى. فتلك الروايات محمولة عليه حيث لايتحقق مثل حرمة الزوج بعدّة الاستبراء فينبغي الرجوع إلى النصوص مرّة اخرى وملاحظتها، فراجع إن شئت.
نعم يبقى الكلام في رواية علي بنبشير النبّال قال: سألت أباعبداللَّه (ع) «عن رجل تزوّج امرأة في عدّتها ولم يعلم وكانت هي قد علمت انّه قد بقي من عدّتها وانّه قذفها بعد علمه بذلك، فقال: إن كانت علمت أنّ الّذي صنعت يحرم عليها فقدمت على ذلك فإنّ عليها الحدّ حدّ الزاني ولاأرى على زوجها حين قذفها شيئاً، وإن فعلت ذلك بجهالة منها ثمّ قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحدّ وفرّق بينهما وتعتدّ ما بقي من عدّتها الأولى وتعتدّ بعد ذلك عدّة كاملة»[١].
لكن لقائل أن يقول: إنّ المراد هو عدّة واحدة وهي اطولها[٢] وعلى كل حال فإنّ
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ١٨
[٢] وانت ترى ما في هذا الاحتمال من البعد بل المنع، فإنّ الرواية نصّ او كالنصّ فى لزوم العدّتين وإلّا لا معنى للاعتداد في ما بقي من الاولى والاعتداد بعد ذلك عدّة كاملة، وهذا واضح.« المقرر»