الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٧ - كتاب اللعان
وهو قضاءً لقاعدة الولد للفراش وللعاهر الحجر وقد روي ايضاً أنّ النبي (ص) قال: «أ يّما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من اللَّه في شيء ولم تدخل جنّته وأيّما رجل نفى نسب ولده وهو ينظر اليه احتجب اللَّه عنه وفضحه على رؤوس الخلائق من الاولين والآخرين»[١].
(نعم يجب عليه أن ينفيه ولو باللعان مع علمه بعدم تكوّنه منه من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق به اذا كان بحسب ظاهر الشرع ملحقاً به لو لا نفيه لئلّا يلحق بنسبه من ليس منه فيترتب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك).
هذا ولايخفى عليك أنّه لا دليل على وجوب اعلام الموضوعات فيما يرتبط بحقوق اللَّه، نعم يجب ذلك في حقوق الناس فيجب النفي لئلا يترتب عليه حكم الولد في الميراث وما شابهه من حقوق الناس، واستدل صاحب الجواهر مضافاً إلى ما ذكر بالنبوي المزبور، وفيه مالايخفى، فإنّ الرواية في الحاق المرأة الولد بمن ليس منه والظاهر أنّ النهي فيها راجع إلى الخيانة والزنا فلا يمكن الغاء الخصوصية منها إلى نفي الزوج ولداً جاءت به المرأة من طريق الزنا او الوطىء بالشبهة او غيرهما من الطرق.
ثم إنّ الشهيد في المسالك قال: «ربما قيل بعدم وجوب نفيه، وإنّما يحرم التصريح باستلحاقه كذباً دون السكوت عن النفي، وذلك لأنّ في اقتحام اللعان شهرة وفضيحة يصعب احتمالها على ذوي المروات فيبعد ايجابه»[٢]. واورد عليه في الجواهر بما
[١] مستدرك الوسائل ١٥: ٤٤٠، كتاب الايلاء والكفارات، أبواب اللعان، الباب ٩، الحديث ٥
[٢] مسالك الافهام ١٠: ٢٠٦