الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٢ - فرع
بحمل الأخبار المانعة على ما كان المطلّق شيعيّاً والمجوّزة على ما كان من العامّة، ويشهد له ما عن عبداللَّه بن طاووس قال: قلت لأبيالحسن الرضا (ع):
«إنّ لي ابنأخ زوّجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق، فقال: إن كان من اخوانك فلا شيء عليه، وإن كان من هؤلاء فأبنها منه فإنّه عنى الفراق، قال: قلت: أليس قد روي عن أبي عبداللَّه (ع) انّه قال: إياكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس فانّهنّ ذوات الأزواجفقال: ذلك من اخوانكم لا من هؤلاء، انّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم»[١].
وفي الحدائق الجمع بوجهين آخرين؛ أحدهما: حمل أخبار الجوار على أصل الرخصة وأخبار المنع على الأصل والأفضلية، واستشهد له مضافاً إلى ما عنسماعة بما عن شعيب الحدّاد قال: قلت لأبي عبداللَّه (ع): «رجل من مواليك يقرؤك السلام وقد أراد أن يتزوّج امرأة وقد وافقته وأعجبه بعض شأنها، وقد كان لها زوج فطلّقها على غير السنّة، وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره، فقال أبو عبداللَّه (ع): هو الفرج، وأمر الفرج شديد، ومنه يكون الولد، ونحن نحتاط فلا يتزوّجها»[٢]. ثم قال: «فإنّ الظاهر أنّ هذا المنع على وجه الأفضلية فالاحتياط هنا مستحبّ وإن جاز التزويج رخصة بالأخبار المتقدمة»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٧٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٠، الحديث ١١
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٥٨، كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الباب ١٥٧، الحديث ١
[٣] الحدائق الناضرة ٢٥: ٢٤٤