الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨ - مسألة في حداد الأمة
(مسألة ١٢- ليس للفحص والطلب كيفية خاصّة).
وذلك قضاءً لاطلاق الاخبار وعدم التقييد فيها بوجه خاص من الاخبار ففي موثقة سماعة «فيطلب في الارض فإن لم يوجد له خبر حتى تمضي الاربع سنين»[١] وليس فيها إلّاالدلالة على اصل الفحص والطلب من الحاكم على نحو الاطلاق من دون التقييد بكيفيّة خاصة.
إن قلت: الموثقة وإن كانت مطلقة لكن في صحيح الحلبي «إنّ الوالي يبعث أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها»[٢] وكذا في صحيح بريد «إنّ الوالي يكتب الى الصقع الذي فقد فيه»[٣] فبالصحيحين الدالين على اعتبار كيفية خاصة في الطلب والفحص يحصل التقييد في مثل الموثقة.
قلت: إنّ الصحيحين ليسا بصدد بيان كيفية خاصّة في الفحص والطلب وانما ذكر البعث والكتابة فيهما لاجل كونهما الطريق المتعارف في هذه الازمنة، فهذه الخصوصية اقتضت تخصيصها بالذكر لا أنّ لهما الموضوعية في الطلب والفحص، فالمدار كما قال في الجواهر «على التجسّس عنه في الوجه الذي نفذ فيه ليعلم حاله»[٤].
(بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً).
حتى يتحقق الموضوع.
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٤٤، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٦، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ١
[٤] جواهر الكلام ٣٢: ٢٩٣