الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - فرع
(الشهور. فقيه) يكون غائباً عن أهله»[١].
وأجاب عنه العلامة في المختلف بالحمل على حال الاضطرار بما هذا لفظه: «والجواب انّه محمول على حالة الاضطرار وتكون لفظة «أو» للتفصيل لا للتخيير. لايقال: هذه الرواية مختصّة بالغائب والرواية الاولى مطلقة، والمقيّد مقدّم. لأنّا نقول: الغيبة والحضور لا تأثير لهما في السببية، فانّا نعلم أنّ اللفظ لمّا كان سبباً في البينونة استوى إيقاعه من الغائب والحاضر، وكذا الكتابة لو كانت سبباً لتساوى الحالان فيها. مع أنّ في روايتنا ترجيحاً بسبب موافقة الأصل وتأيّدها بالنظر والشهرة في العمل»[٢]. وأورد عليه في المسالك بوجوه؛ دونك عبارته: «وفيه نظر، لأنّ الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفّظ، لأنه قال: «اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ... إلخ» فلا وجه لحمله على حالة الاضطرار، لأنّ من قدر على هذا اللفظ قدر على قوله: هي طالق، ولايمكن العذر بفقد شرط آخر، لأن الشرائط معتبرة في الكتابة كاللفظ. ومع ذلك ففي هذه الرواية ترجيح على السابقة (وهي حسنة زرارة) بصحة سندها، وبأنها مقيّدة بالنية والغيبة وتلك مطلقة فيهما فجازكون منعه من وقوع
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٤، الحديث ٣.
و أبو حمزة هو ثابت بن دينار أبي صفية، وهو الراوي للدعاء المعروف بأبي حمزة عن علي بن الحسين( ع) وهو من أجلاء المحدّثين وكبراؤهم وفي لقائه الائمة( ع) خلاف من الأربعة إلى السبعة منهم( ع)، فيظهر من بعض الكلمات والأخبار أنّ أوّل من رآه منهم( ع) هو الحسن بن علي( ع) وآخرهم علي بن موسى الرضا( ع)، ومن آخر أنّ الأول هو الحسين( ع) ومن ثالث كون الأول علي بن الحسين( ع) ومن رابع منه( ع) إلى الكاظم( ع) والأخير هو المرويّ عن الرضا( ع)
[٢] مختلف الشيعة ٧: ٣٤٨