الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٣ - فروع
كان كلاهما شرطاً واحداً كما هو الظاهر من العطف فلا يصح لما مرّ، وإن كان الاوّل من باب التبرّك والثاني من باب الاشتراط فيصح من الآن لتحقق الشرط.
الثالثة: إن علّق الظهار على وجود شيء وعدمه، كما قال: إن خرجتِ من البيت او لم تخرج فالظاهر أنّه ليس باشتراط.
الرابعة: قال في الجواهر: «ولو علّقه على مخالفتها الأمر فقال: «إن خالفت أمري» ثم قال لها: «لاتكلّمي زيداً» مثلًا فكلّمته ففي المسالك «لم يقع الظهار، لأنّها ما خالفت أمره، وإنّما خالفت نهيه، ويحتمل الوقوع نظراً إلى أنّه يسمّى في العرف مخالفة امره، ويقوي ذلك ان استقرّ العرف عليه، وإلّا فالعبرة بالمعنى المصطلح عليه». قلت: قدذكروا أن للفظ الامر معاني متعددة، منها القول، فمع قيام القرينة على واحد منها يكون هو المتبع، وإلّا كان المرجع العرف لا الاصطلاح الخاص، إلّاأن يكون المظاهر من أهله وقصد بالامر الاصطلاح المزبور.
ولو علّقه على مخالفة النهي ثم قال لها: «قومي» فقعدت ففي المسالك «في وقوعه أوجه مبنية على أن الامر بالشيء هل هو نهي عن ضدّه مطلقا أو ضدّه العام أوليس نهياً عنهما؟ فعلى الاول يقع الظهار بفعلها ما يخالف أمره دون الأخيرين، هذا كلّه اذا لم يدلّ العرف على شيء، وإلّا عمل بمقتضاه مقدّماً على القاعدة الأصولية، لأنّ التعليقات تحمل على الأمور العرفية لاعلى القواعد الأصولية، هذا إن انضبط العرف، وإلّا رجع إلى الاصطلاح». وفيه ما عرفت من أنّه مع فرض عدم دلالة العرف يتجه الحكم بعدم الوقوع لا الرجوع إلى الاصطلاح إلّاعلى الوجه المزبور، على أنّه كما أنّ الامر بالشيء نهي عن ضدّه فكذا النهي عن الشيء أمر بضدّه، فكان عليه بناء المسألة الأولى على ذلك أيضاً، والجميع كما ترى»[١].
انتهى كلامه (قّدسسّره).
[١] جواهر الكلام ٣٣: ١٥٢