الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩١ - القول في عدة وطئ الشبهة
عدم التداخل هو الاحوط، والتداخل لايخلو من قوّة.
أمّا اذا طلّق زوجته ثم وطئها هو شبهة ففيه وجهان بل قولان، من تعدد السبب فيقتضي تعدد المسبب كما ذهب اليه الشيخ وابنادريس بل في كشف اللثام نسبته إلى اطلاق الاكثر وفي غيره إلى المشهور، ومن كون العدة من شخص واحد فتتداخل العدتان كما ذهب اليه الفاضلان واختاره صاحب الجواهر وقوّاه بانهما لواحد.
لكن لايخفى انّه إن قلنا: إنّ تعدّد السبب يوجب تعدّد المسبب يلزم القول بعدّتين هنا ولا فرق بين أن يكون من واحد أو اثنين.
نعم لقائل أن يقول: إنّ ادلّة السببية مثل «إنّما العدّة من الماء» و «اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل والمهر والعدّة» منصرفة عن وطىء شبهة الزوج نفسه، ويشهد له انّه لايوجد اثر ولا سؤال عن وطئ شخص واحد في روايات تعدّد العدّة.
(فإن كانت حاملًا من أحدهما تقدّمت عدّة الحمل، فبعد وضعه تستأنف العدّة الأخرى أو تستكمل الاولى، وإن كانت حائلًا يقدم الأسبق منهما، وبعد تمامها استقبلت العدّة الأخرى من الآخر).
والبحث عن هذه الاحكام يقع على القول بعدم التداخل والمستند فيها هو القواعد والدراية لا الرواية فإن كانت حاملًا من احدهما تقدمت عدة الحمل سواء كان سبب الاخرى مقدماً او مؤخراً او مقارناً وذلك لعدم امكان تأخير عدته التي هي وضع الحمل فلو وطئ المطلقة شبهة اثناء العدة فحملت تقدم عدة الوطئ بالشبهة فبعد وضعه تستكمل عدة الطلاق وكذلك العكس اي اذا وطئ شبهة ثم جامعها زوجها فحملت ثم طلقها فتقدم عدة الطلاق.