الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩ - القول في أقسام الطلاق
أن تقول بجبران ضعف سندي الخصال وفقه الرضا (ع) به فمفهومهما دليل مستقلّ.
(مسألة ٥- إنّما يوجب التحريم الطلقات الثلاث اذا لم تنكح في البين زوجاً آخر، وأما ان تزوجت للغير انهدم حكم ما سبق وتكون كأنّها غير مطلقة، ويتوقف التحريم على ايقاع ثلاث طلقات مستأنفة).
هذا هو المعروف المشهور بين الاصحاب لكن عن الشيخ في الخلاف نسبة الخلاف إلى بعض اصحابنا وأنّ التزويج بالغير كتزويج المطلّق غير هادم، ففي الجواهر: بل لم يعرف القائل بالاولى (عدم الهدم) وإن أرسله في محكيّ الخلاف عن بعض اصحابنا، انتهى.
و في الحدائق قال: «إنّ جملة من المتأخّرين قد تردّدوا في المسألة واستشكلوا فيها من حيث صحّة أخبار القول الثاني وتكاثرها ومن حيث شهرة القول الاوّل حيث لم يظهر له مخالف منهم، ومنهم العلّامة في التحرير والسيّد السند في شرح النافع والفاضل الخراساني في الكفاية، ونسبه المحقق في كتابيه إلى أشهر الروايتين، ومثله العلّامة في القواعد والارشاد ايذاناً بالتوقف فيه»[١].
ولايخفى عليك: أنّ ما في الخلاف هو النسبة إلى روايات الاصحاب دون الفتاوى ففيه: «الظاهر من روايات أصحابنا والأكثرين أنّ الزوج الثاني اذا دخل بها يهدم ما دون الثلاث من الطلقة والطلقتين، وبه قال أبوحنيفة وأبويوسف، وفي الصحابة ابنعمر وابنعباس، وقد روى أصحابنا في بعض الروايات أنّه لايهدم إلّاالثلاث فاذا كان دون ذلك فلايهدم، فمتى تزوّجها الزوج الاوّل كانت معه على ما بقى من الطلاق
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٣٦