الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢١ - فرع
عدلين وأحضر امرأتين له وهما طاهرتان من غير جماع، ثم قال: اشهدا إنّ امرأتي هاتين طالق وهما طاهرتان أيقع الطلاق؟ قال: نعم»[١].
(مسألة ٣- لايقع الطلاق بما يرادف الصيغة المزبورة من سائر اللغات مع القدرة).
خلافاً للشيخ في النهاية وتبعه ابنالبراج وابن حمزه ولكن ما في المتن هو المشهور بين الأصحاب، ويدل عليه الروايات الحاصرة السابقة وهو مقتضى الاحتياط واستدل لغير المشهور بأن المقصود من الصيغ هو المعاني وهو يحصل بكل لفظ، وبرواية وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (ع) قال: «كلّ طلاق بكلّ لسان فهو طلاق»[٢].
وفيهما ما لايخفى، أمّا الدراية فهي اعتبار لا اعتبار به مع انّه اجتهاد في مقابل النصّ، وأمّا الرواية فسندها ضعيف بوهب؛ فإنّه كذاب كان قاضياً ببغداد وجاعلًا للحديث لهم وهو أكذب البرية مضافاً إلى انّه خلاف الضرورة إن اريد من الطلاق، الطلاق الاصطلاحي، لاستلزامه عدم اعتبار بقية الشروط وهو كما ترى إلّاأن يقال: انّه ليس إلّافي مقام بيان الصيغة فلا إطلاق فيها من سائر الجهات، هذا مع امكان أن يقال: إنّ الطلاق بالمعنى اللغوي، فتكون بياناً في مسألة الطلاق والحرية من كل قيد وعبودية، فمراد علي (ع) هو بيان عدم شرطية لغة خاص في حصول الحرية والطلاق، من العبودية أو من المدرسة أو من العمل وأمثالها، بل يكفي في حصولها كلّ
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٥١، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٢، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٧، الحديث ١