الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٢ - تذكرة
المريض الاربعَ بائناً وتزوّج باربع اخرى ودخل بهنّ فإنّ الدخول شرط في الارث كما سيأتي، ثم مات قبل تمام السنة او طلّقهن رجعياً ثم تزوّج باربع اخرى بعد انقضاء العدّة ولا ارث للزائد من اربعة زوجة إلّافي مثل المورد كما لايخفى.
فرع: الحكم في المسألة كما مرّ مبنيّ على موت المريض بمرضه، وأمّا إن مات بعلّة اخرى كالقتل، ففيه وجهان؛ من استظهار اناطة الحكم في النصوص بموته بذلك المرض، ومن أنّ الحكم فيها مبني بحسب الظاهر على موته في المرض وإن لم يكن بالمرض، وما هو الموافق للحكمة والاعتبار هو الثاني حيث إنّ الاضرار محقق بطلاقه فيه من دون فرق بين موته بالمرض او بسبب آخر والحكم دائر مدار الحكمة وجوداً وإن لم يكن دائراً معها عدماً فمع الحكمة لابد من الحكم والا فليست الحكمة بحكمة نعم عدم الحكم ليس دائراً مدار عدمها والا كانت علة لاحكمة فالفرق بينهما في الدوران وعدمه في العدم وبما ذكرنا يظهر حكم تبدّل المرض حيث إنّ الحكم ثابت معه لكون الطلاق والموت كلاهما في المرض واتحاد المرض فيهما لادليل عليه بل الاطلاق على خلافه.
فرع: لايلحق بالطلاق في المرض غيره من اسباب الفراق كاللعان كما لو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان فلا ترثه بلااشكال ولاخلاف لاختصاص موضوع الحكم نصاً وفتوى بالطلاق ولانتفاء التهمة بالايمان وحرمة القياس عندنا ومثله الفسخ بالردة منها او منه او تجدّد التحريم المؤبّد المستند اليها برضاع او غيره لذلك، وفي تجدد التحريم المؤبد المستند اليه كاللواط إن قلنا به نظر من الاصل ومن التهمة والمعتمد الاوّل وأمّا الفسخ بالعيب فإن كان من قبلها فلا ميراث لها بلا اشكال ولا خلاف لما مرّ في اللعان وبعده من اختصاص الموضوع بالطلاق ولعدم التهمه وعدم المحل للقياس من رأس وأمّا إن كان من قبله لعيب الزوجة ففيه نظر من الاصل