الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٩ - كتاب الظهار
فانت عليّ كظهر امّي» ومثل قوله «إن لم تأكلي الطعام فانت عليّ كظهر امّي» فالاول من الزجر والثاني من البعث، من غير فرق بين أن يكون المعلق عليه فعله او فعلها، والفرق بينه وبين التعليق في الظهار إنّما يكون في كون الاول بداعي البعث والزجر بخلاف الثاني فإن كان التعليق بداعي البعث او الزجر فهو الظهار في اليمين وباطل اجماعاً ونصاً وإن كان من دون ذلك الداعي فهو التعليق في الظهار الموضوع في مسألة المتن وهو المحلّ للخلاف بين الاصحاب.
والحق صحته، قضاءً لعموم «المؤمنون عند شروطهم»[١] ولصحيحة عبدالرحمن بنالحجاج، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «الظهار ضربان: أحدهما فيه الكفّارة قبل المواقعة، والآخر بعده، فالّذي يكفّر قبل المواقعة الّذي يقول: انت عليّ كظهر امّي، ولايقول: إن فعلت بك كذا وكذا، والّذي يكفّر بعد المواقعة الّذي يقول: انت عليّ كظهر امّي إن قربتك»[٢]. والتعليق المذكور فيها هو على سبيل المثال، وكذا صحيحته الاخرى، عن ابيعبداللَّه (ع) في حديث قال: «إن كان منه الظهار في غير يمين فإنّما عليه الكفّارة بعد ما يواقع»[٣].
وكذا صحيحة حريز، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «الظهار ظهاران، فأحدهما أن يقول: انت عليّ كظهر امّيثمّ يسكت، فذلك الّذي يكفّر، فاذا قال: أنت علىّ كظهر امّي إن فعلت كذا وكذا، ففعل وحنث فعليه الكفّارة حين يحنث»[٤].
وكذا مضمرة عبدالرحمن بنالحجّاج قال: «الظهار على ضربين؛ في احدهما
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٣٢، كتاب الظهار، الباب ١٦، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٣٤، كتاب الظهار، الباب ١٦، الحديث ٦
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٣٤، كتاب الظهار، الباب ١٦، الحديث ٧