الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٢ - القول في أقسام الطلاق
إلى غيرهما من الروايات. ولقائل أن يقول: إنّ ما جاء في الفتاوى ليستفاد من النصوص أيضاً.
ثم إنّه لا اختلاف في معنى طلاق العدّة نصّاً وفتوى وهو الطلاق الرّجعي مع الرجوع في العدّة والوطئ فيها وهو يوجب الحرمة أبداً بعد التاسعة، وتقسيم الطلاق الصحيح إلى السنّي والعدّي غير جامع لأنّه لايشمل الطلاق الرّجعي الّذي يرجع بلا وطئ مع انّه أيضاً صحيح.
(وهو ستّة: الأوّل، الطلاق قبل الدخول).
العدد لاخلاف فيه نصّاً وفتوىً كما في صريح الجواهر واخبار الاول، منها: ما عن زرارة، عن احدهما (ع) «في رجل تزوج امرأة بكراً ثم طلّقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات كلّ شهر تطليقة، قال: بانت منه في التطليقة الاولى، واثنتان فضل، وهو خاطب يتزوّجها متى شاءت وشاء بمهر جديد. قيل له: فله أن يراجعها اذا طلّقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر؟ قال: لا، إنّما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها اوّلًا، فأمّا قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها، قد بانت منه ساعة طلّقها»[١].
وما عن ابيبصير، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «اذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقةً واحدة فقد بانت منه وتزوّج من ساعتها إن شاءت»[٢]. إلى غيرهما من الاحاديث[٣]. وهذا في الجملة لا كلام فيه وإنّما الكلام في أنّ الدخول المعتبر عدمه
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١، الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١