الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٩ - تكلمة
مذهب الشيخ في عدم معقولية مانعية العدم فغير تام لما مرّ منا مراراً تبعاً لسيّدنا الاستاذ الامام (قّدسسّره) أنّ باب الاعتباريات يختلف عن باب التكوين وأنّ قوامها بالاعتبار والجعل فقط. وبذلك يظهر مخالفة مذهب الاستاذ هنا لمختاره البديع من عدم الخلط بين التكوين والتشريع، ومنه يظهر انّه لافرق بين القول بكون الحيض والنفاس مانعين عن الطلاق أو كون الطهر منهما شرطاً في صحته، نعم على قول الشيخ (قّدسسّره) فالثمرة مختلفة.
ثم لايخفى: أنّ الأمر بايجاد شيء مقيّداً بامر آخر كالأمر بالصلاة في المكان المباح أو مع طهارة اللباس مثلًا ظاهر في الشرطية كما أنّ النهي عن المركب كذلك كالنهي عن الصلاة في وبر ما لايؤكل لحمه أو مع الحدث مثلًا ظاهر في المانعية قضاءً لظهور العناوين في الموضوعية والدخالة، فحمل دخالة ذلك الشيء في الأمر على مانعية مقابله وفي النهي على شرطية مقابله مخالف للظاهر، ومن ذلك يظهر وجه استظهار الجواهر من الأدلّة الشرطية؛ قال:
«قد يشهد للثاني منهما أنّ ظاهر النصوص الكثيرة استفادة الشرط المزبور من قوله تعالى (فطلقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة)[١] لأنّ المراد الأمر بطلاقهنّ في طهر يكون من عدّتهنّ والحائض حال حيضها ليس كذلك، وكذا ذات الطهر المواقعة فيه. ولعلّه لذا ذكره المصنف وغيره من الشرائط»[٢]. وذلك لما ذكرناه من الظهور في الأمر بالشيء أو المركب في شيء آخر فإنّ الأمر بالطلاق لعدّتهنّ يكون المراد منه الطهر والحائض ليست كذلك.
(مسألة ١١- إنّما يشترط خلو المطلقة من الحيض في المدخول
[١] الطلاق( ٦٥): ١
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ٢٩