الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٨ - فصل في عدة الفراق طلاقا كان او غيره
ومنها: خبر محمدبن حكيم قال: سألت اباالحسن (ع) فقلت: «المرأة التي لاتحيض مثلها ولم تحض كم تعتدّ؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فإنّها ارتابت، قال: تعتدّ آخر الأجلين، تعتدّ تسعة أشهر، قلت: فإنّها ارتابت، قال: ليس عليها ارتياب لأنّ اللَّه عزّوجلّ جعل للحبل وقتاً فليس بعده ارتياب»[١].
ومنها: صحيحة الحلبي عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «عدّة المرأة التي لاتحيض والمستحاضة التي لاتطهر ثلاثة أشهر[٢].
ومنها: مرسلة الكلينى قال: وروي «أنّ عليهنّ العدّة اذا دخل بهنّ»[٣].
وعن السيد المرتضى (ره) الاحتجاج بقوله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدّتهنّ ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن)[٤] بأنّ الآية صريحة في أنّ الآيسات واللائي لم يحضن عدّتهنّ الاشهر على كل حال، والاشكال بأنّ في الآية الاشتراط بالارتياب لمكان قوله تعالى: (إن ارتبتم) وهو منتف فيهما مدفوع بأنّ الشرط غير نافع لاصحابنا لانّه غير مطابق لما يشترطونه وإنّما يكون نافعاً لهم لوقال تعالى: إن كان مثلهنّ يحضن في الآيسات وفي اللائي لم يبلغن المحيض اذا كان مثلهنّ تحيض.
واذا لم يقل تعالى ذلك بل قال: (إن ارتَبتُم) وهو غير الشرط الذي شرطه أصحابنا فلا منفعة لهم به.
ولايخلو قوله تعالى: (إن ارتَبتُم) أن يريد به ما قاله جمهور المفسّرين واهل العلم بالتأويل من انّه تعالى قال: إن كنتم مرتابين في عدّة هؤلاء النساء وغير عالمين
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ١٨
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ٧
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢، الحديث ٥
[٤] الطلاق( ٦٥): ٤