الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - القول في شروطه
السنّة، فاذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة»[١].
ومنها: رواية ابيخالد عن ابيعبداللَّه (ع) «في طلاق المعتوه. قال: يطلّق عنه وليّه فانّي أراه بمنزلة الامام عليه»[٢].
ولايخفى: أنّ اتحاد روايات ابيخالد وكونها رواية واحدة لايخلو عن وجه بل قوّة وذلك لوحدة المرويّ عنه وقرب المضامين بل المثلية إن لم تكن عينية، ومن المستبعد سؤاله عن مسألة واحدة ثلاث مرات، والاختلاف في المتن قلة وكثرة فلعلّه من التقطيع، فروايات الباب وإن كانت اثنتان إلّاأنّ النقل من ابيخالد مستفيض ورواه المشايخ الثلاثة عنه في الكتب الأربعة وهما يجعلانه في القوّة كالمستفيضة المشهورة.
ثمّ إنّ ظهور هذه الاخبار بل نصوصيتها في السفيه والمعتوه دون المجنون غير قابل للانكار، كيف وإلّا لم يكن لسؤال الامام (ع) وجه، ضرورة أنّ المجنون ليس له الطلاق بالاجماع بل هو من بديهيات الاسلام والعقل، وذلك بخلاف السفيه وناقص العقل كما لايخفى. هذا مع انّه الظاهر من مقابلة المعتوه والمجنون في بعض الاخبار، ففي موثقة السكوني عن ابيعبداللَّه (ع)، قال: «كل طلاق جائز إلّاطلاق المعتوه أو الصبي أو مبرسم أو مجنون او مكره»[٣].
هذا مع تفسير المعتوه في صحيحة الحلبي وخبر ابيبصير بالاحمق الذاهب العقل وهو غير الجنون؛ ففيها بعد سؤال الامام (ع) عن المراد من المعتوه قال الراوي: الاحمق الذاهب العقل، بل هو كذلك لغة، ففي الجواهر «قلت: قد يقال: إنّ المراد بالمعتوه ناقص العقل من دون جنون، قال في محكي المصباح المنير: «عته عتهاً من
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٨١، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ٣