الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٨ - القول في عدة الوفاة
منكم ويذرون ازواجاً يتربّصن بانفسهن اربعة أشهر وعشراً)[١]، نعم ذهب العامة إلى انقضاء العدّة بوضع الحمل لعموم آية (واولات الاحمال اجلهنّ أن يضعن حملهنّ)[٢] وفيه: أنّ في سياق الآيات والتعبير بالأجل لشهادة للاختصاص بالطلاق ولو سلّم العمومية فبينها وبين آية الوفاة عموم من وجه فتتعارضان ومورد التعارض والاجتماع الحامل المتوفى عنها زوجها فيؤخذ بالاظهر دلالة وهو آية الوفاة لوجود احتمال الاختصاص بالطلاق المذكور في تلك الآية دون آية الوفاة فإنّها نصّ فيها. هذا مضافاً إلى أنّه مع عدم الاظهرية فلابدّ من العمل بالتكليفين فإنّ الاصل عدم التداخل فيجب الجمع بين الحكمين والاعتداد بكليهما، ومنه يظهر ضعف استدلال بعض الامامية بالآيتين على لزوم الاعتداد بابعد الأجلين.
نعم يمكن تقريب الاستدلال بأنّ عدّة الوفاة هي اكثر من عدّة الطلاق وعليها في الوفاة تكاليف ليست فيه فيعلم أنّها اقوى من عدّته فيلزم رعاية الأبعد لكنه اعتبار لايزيد امراً.
(مسألة ٢- المراد بالأشهر هي الهلالية، فإن مات عند رؤية الهلال اعتدّت بأربعة أشهر وضمّت اليها من الخامس عشرة ايام، وإن مات في أثناء الشهر فالأظهر أنّها تجعل ثلاثة أشهر هلاليات في الوسط وأكملت الأوّل بمقدار ما مضى منه من الشهر الخامس حتى تصير مع التلفيق أربعة أشهر وعشرة أيّام).
كما مرّ نحوه في عدّة المتمتع بها.
[١] البقرة( ٢): ٢٣٤
[٢] الطلاق( ٦٥): ٤