الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٧ - القول في عدة الوفاة
كان سمّى لها مهراً فلها نصفه وهي ترثه، وإن لم يكن سمّى لها مهراً فلا مهر لها وهي ترثه، قلت: والعدّة؟ قال: كفّ عن هذا»[١].
و لايخفى أنّ التعارض للاخيرتين ممنوع لعدمه موضوعاً فإنّ السكوت وعدم البيان غير معارض للبيان والكلام كما لايخفى. نعم الاولى معارضة إلّاانّه مضافاً إلى ضعف سندها بالجهل في محمد بنعمر، قد اعرض عنها الاصحاب، وهي مخالفة لظاهر الكتاب.
هذا مضافاً إلى احتمال الانكار بالاستفهام من جهة أنّ نفي العدّة في الطلاق موافق لحكمة الاستبراء بخلاف الوفاة فإنّ العدّة للتوجع واظهار المصيبة فانكر الامام على السائل التساوي بينهما في العدم، مع أنّ في نفس الخبر سُقماً وهو شبهة القياس، ومافي الحدائق من احتمال التقية مبنيّ على كون الامر بالسكوت من باب الخوف من نفس الافتاء إمّا على نفسه وإمّا على السائل لئلّا يعرف انّه يستفتي وإلّا فالعامّة ايضاً متّفقون على العدّة.
(وإن كانت حاملًا فابعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة).
ويدل عليه روايات كثيرة[٢] فهي مخصّصة لآية العدّة في الوفاة (والّذين يتوفّون
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٨، الحديث ١١
[٢] منها: صحيحة الحلبي، عن ابي عبداللَّه( ع) أ نّه قال« في الحامل المتوفّى عنها زوجها: تنقضي عدّتها آخر الأجلين».
ومنها: موثقة سماعة، قال: قال:« المتوفّى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الأجلين إن كانت حبلى فتمّت لها أربعة أشهر وعشر ولم تضع فإنّ عدّتهاإلى أن تضع وإن كانت تضع حملها قبل أن يتمّ لها أربعة أشهر وعشر تعتدّ بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشر وذلك أبعد الاجلين».
راجع وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣١