الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٨ - تذكرة
ماتت لم يرثها»[١]. والتعارض بين الجواز المدلول عليه في الصحيحة وعدمه المذكور في الموثّق واضح. بل هي معارضة للثلاث الاخرى ايضاً بناءً على دلالة هذه الثلاث على الفساد بل وبناءً على الدّلالة على الحرمة فإنّ الجواز في الصحيحة مقابل لعدم الجواز ولعدم كون الطلاق بيده في تلك الاخبار فإن كان المراد منها التكليفي فكذلك الصحيحة وإن كان المراد الوضعي فكذلك كما لايخفى.
وذكروا في رفع التعارض والجمع بين الطائفتين وجوهاً:
احدها: أنّ النصوص الاربعة تدل على الحرمة، والروايات الاخرى على النفوذ والصحة، ولامنافاة بين صحة المعاملة وحرمتها كالبيع وقت النداء وتشهد له صحيحة الحلبي كما مرّ آنفاً، فإنّ المراد من الجواز هو النفوذ لأنّ السؤال هو بعد الوقوع فكانّه سأل أنّ هذا الطلاق هل هو نافذ ام لا؟
وفيه: أنّ النفي في تلك الروايات ايضاً ظاهر في عدم الصحة كما مر بيانه.
ثانيها: الجمع بينهما بأنّ الجواز وعدم الجواز في الطائفتين اضافي فإنّ الطائفة الاولى تدل على عدم نفوذ الطلاق بالنسبة إلى الارث والطائفة الثانية على نفوذه بالنسبة إلى غير الارث.
وفيه: انّه كماترى جمع تبرعي لاشاهد له، مع انّه مخالف لنص الحلبي الدال على النفوذ في الارث.
ثالثها: حمل الاربعة المذكورة على الكراهة بين الطائفتين فإنّ نفي الجواز ظاهر في الحرمة واثباته نص في الجواز والنص مقدم على الظاهر ويكون محمولًا على الكراهة.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥١، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢٢، الحديث ٢