الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢١ - القول في عدة الوفاة
المتوفّى عنها زوجها الاعتداد بابعد الأجلين من عدّة الطلاق والوفاة، ففي مرسلة ابندرّاج عن بعض اصحابنا، عن أحدهما (ع) «فى رجل طلّق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها، قال: تعتدّ بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشراً»[١]. والظاهر أنّ ذكر اربعة أشهر وعشراً من الباب الغالب في مصداق الابعد لا الدائم كما لايخفى، لامكان تجاوز عدّة الحائل عن تلك المدّة كاللّتي تحيض في كل شهرين ونصف مثلًا كتجاوز عدّة الحامل عنها ايضاً بكون الوضع بعد خمسة أشهر مثلًا؛ فالمعيار هو الابعد منهما حائلًا كانت المعتدّة المتوفى عنها زوجها او حاملًا.
(إلّافي المسترابة بالحمل فإنّ فيها محل تأمّل، فالأحوط لها الاعتداد بأبعد الأجلين من عدّة الوفاة ووظيفة المسترابة، فاذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر مثلًا تعتدّ عدّة الوفاة وتتمّ عدّة المسترابة إلى رفع الريبة وظهور التكليف، ولو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت بأبعدهما من اتضاح الحال وعدّة الوفاة، ولو كانت المرأة حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة، وإن كان بائناً اقتصرت على اتمام عدّة الطلاق ولا عدّة لها بسبب الوفاة).
وبالجملة ينبغي البحث في المسترابة في ضمن مسألتين:
المسألة الاولى: إن كانت الرجعية مرتابة بالحمل ففى وجوب الاعتداد عليها باقصى الحمل وهو تسعة أشهر او سنةً، او الاقراء والاشهر اي عدّة الحائل، او ثلاثة بعد التسعة، او ثلاثة مع وجوب الصبر إلى حصول اليقين، وجوه واحتمالات.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ٥