الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٢ - القول في عدة الوفاة
ومقتضى البراءة أنّها ثلاثة أشهر للشك في وجوب الزيادة عليها على المرأة ولقائل أن يقول: الصبر واجب إلى وضع الحمل او اقصاه حيث إنّ الامر دائر بين كون العدّة وضع الحمل او القروء والشهور فيلزم الاحتياط، قضاءً للعلم الاجمالي ولا محلّ معه للبراءة ولا للاستصحابولقائل أن يقول: إنّ عدّة المسترابة هي عدة غيرها لا لما مرّ من الوجهين بل لعموم (المطلّقات) وشمولها للمسترابة وغيرها واختصاص (اولات الاحمال) بمعلوم الحمل، وذلك أنّ الغاية في آية الحمل هي وضع الحمل فمع الشك ليس الوضع متحققاً فيستفاد من جعل الغاية أنّ الآية مختصّة بمعلوم الحمل وهذا وجه ليس بجزاف.
وهنا احتمال ثالث وهو لزوم الصبر سنة ثم الاعتداد بثلاثة أشهر إن لم تضع الحمل، ومستنده روايات يأتي البحث فيها.
كما أنّه يحتمل لزومه تسعة أشهر ثم ثلاثة أشهر كما هو مفاد بعض الروايات. ويحتمل ايضاً لزوم الاعتداد تسعة أشهر والاحتياط بثلاثة أشهر أخرى لتمامية اقصى الحمل. والاشكال في الاخير بأنّ التسعة المذكورة لايمكن جعلها عدّة للطلاق لأنّها ناشٍ من اقصى الحمل، كما هو مفاد الروايات، فيلزم الحساب من حين الوطئ الاخير مع أنّ العدّة من حين الطلاق ومعه يلزم الاعتداد في اقل من سنة واكثر منها، وكذا في الزيادة على السنة الواحدة، غير وارد لأنّ المراد من التسعة المجعولة عدّة هي المدة الموجودة غالباً في الحمل بما هي هي من دون نظر إلى المبدأ. وعلى كل حال فالمختار أنّ الاعتداد ينتهى بثلاثة أشهر إلّاانّه يجب الصبر إلى العلم بعدم الحمل ولمّا أنّ ما بعد الثلاثة عدة استظهارية فليس للزوج الرجوع اليها بعد الثلاثة وإن لم تجب نفقة تلك المدّة عليه ايضاً إلّااستظهاراً واحتياطاً لامكان الحمل وتمامية العدّة بالوضع كما انّه لايجوز لها ايضاً التزويج بغيره في تلك المدّة فاحكام العدّة من الطرفين غير جارية في