الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٤ - القول في عدة الوفاة
وانت ترى أنّ التسعة قد عبّر عنها بانّها العدّة، والظاهر أنّ العدّة بعد الثلاثة عدّة تعبّدية إلّاأن يقال: إنّ الرواية ناظرة إلى حكم المرأة اي من حيث تزوّجها لا من حيث الرجوع والنفقة.
ومنها: ما عنه ايضاً، عن أبيابراهيم أو ابنه (ع) أ نّه قال «في المطلقة يطلّقها زوجها، فتقول: أنا حبلى فتمكث سنة، فقال: إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ولو ساعة واحدة في دعواها»[١]. فإنّها في اقصى الحمل.
ومنها: ما عنه ايضاً، عن العبد الصالح (ع) قال: قلت له: «المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدّتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر فتبين بها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل، قال: هيهات من ذلك يا ابنحكيم، رفع الطمث ضربان: إمّا فساد من حيضة فقد حلّ لها الأزواج وليس بحامل، وإمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قد جعله وقتاً يستبين فيه الحمل، قال: قلت: فإنّها ارتابت، قال: عدّتها تسعة أشهر، قال: قلت: فإنّها ارتابت بعد تسعة أشهر، قال: إنّما الحمل تسعة أشهر، قلت: فتزوّج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: ليس عليها ريبة تزوّج»[٢]. فإنّه لايعلم منها أنّ عدّة مسترابة الحمل تسعة أشهر فلعلّه في جانب المرأة فقط اي في خصوص مثل التزوّج لا مثل النفقه كما مرّ احتماله في روايته الاولى.
ومنها: ما عنه ايضاً، عن أبيعبداللَّه أو أبيالحسن (ع) قال: قلت له: «رجل طلّق امرأته فلمّا مضت ثلاثة أشهر ادّعت حبلًا، قال: ينتظر بها تسعة أشهر، قال:
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٥، الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٥، الحديث ٤