الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٠ - حكم العدة في الزنا
وعشرون يوماً ولحظتانبأن يبقى الطهر بعد الطلاق لحظة، ثم ترى الحيض ثلاثة أيّام، ثم الطهر عشرة، ثم الحيض ثلاثة، ثم الطهر عشرة، ثم الحيض لحظة، وأقل ما تنقضي به عدّة الأمة ثلاثة عشر يوماً ولحظتان. وقال ابنالجنيداقلّ ما يجوز ان تنقضي به العدّة مازاد على ستة وعشرين يوماً بساعة أو ما دونها، وذلك أن تكون ممّن طلّقها زوجها وهي طاهر فحاضت بعد طلاقه ايّاها، والشهادة عليه بذلك بساعة، فتلك الساعة قد حصلت لها كالطهر، ثم وقع بها حيض ثلاثة ايام، وطهر بعده عشرة ايام، وحيض ثلاثة ايام، وطهر بعده عشرة ايام، ثم حيض، فعند اوّل ما ترى الدم فقد بانت من الزوج المطلّق. وكذا قال السيد المرتضى.
وقال ابنادريسوالّذي يجب تحصيله وتحقيقه أن يقال: أقّل ما تنقضي به عدّة المطلّقة في ستة وعشرين يوماً ولحظة في الحرّة، فأمّا الأمة المطلقة والحرّة المتمتّع بها فثلاثة عشر يوماً ولحظة، وما بناحاجة إلى اللحظتين، لأنّ اللحظة التي رأت فيها الدم غير داخلة في جملة العدّة، فلا حاجة بنا إلى دخولها. قال:
وإلى هذا ذهب السيد المرتضى في انتصاره. وقوله لابأس به، ولا مشاحّة كثيرة فيه وإن كان لايخلو من فائدة»[١].
وهذه العبارة هي العبارة المشهورة في بيان اقل مدّة يمكن أن تنقضي فيها العدّة للحرّة والأمة في ذات الحيض، والتعليل مع مامرّ فيه فليس في كلامه منه اثر اصلًا. هذا مضافاً إلى أنّ الشيخ (قّدسسّره) قال ذلك في قبال قول العامّة القائلين باكثر من ذلك.
ثم انّه قد يتصوّر انقضاء العدّة بالاقل من ذلك في ذات النفاس، بأن يطلقّها بعد الوضع قبل رؤية الدم بلحظة، ثم ترى النفاس لحظة، لانّه لاحدّ لأقلّه عندنا، ثم ترى الطهر عشرة، ثم ترى الدم ثلاثاً، ثم ترى الطهر عشراً، ثم ترى الدم، فيكون مجموع ذلك ثلاثة وعشرين يوماً وثلاث لحظات، لحظة بعد الطلاق، ولحظة
[١] مختلف الشيعة ٧: ٤٨٩- ٤٩٠