الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - فروع
ومنها: ما عن الحسن الصيقل، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: قلت: «رجل طلّق امرأته طلاقاً لاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها رجل متعة أتحلّ للأوّل؟
قال: لا، لأنّ اللَّه يقول: (فَإن طَلَّقها فَلاتَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعدُ حتّى تَنكِحَ زَوجاً غَيرَهُ فَإنْ طَلَّقَها)[١] والمتعة ليس فيها طلاق»[٢].
ومنها: صحيحة هشام بنسالم، قال: قلت: «كيف يتزوج المتعة؟ قال: يقول: أتزوّجك كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً، فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها ولاعدّة لها عليك»[٣].
ومنها: صحيحة محمد بنإسماعيل عن أبيالحسن الرضا (ع) قال: قلت له: «الرجل يتزوّج المرأة متعة سنة أو أقل أو أكثر، قال: إذا كان شيئاً معلوماً إلى أجل معلوم، قال: قلت: وتبين بغير طلاق؟ قال: نعم»[٤].
ولايخفى عليك ما في الاستدلال بهاتين الصحيحتين الأخيرتين وذلك لعدم دلالة الأخيرة على أزيد من البينونة بغير الطلاق لاالانحصار فيه وعدم الجدوى للطلاق في البينونة ولذلك قال في المسالك في ذيل الصحيحة: وتعدّد الأسباب ممكن والاعتماد على الاتفاق، وأورد عليه الحدائق بأنه لادليل على سببيّته في المتعة والأصل عدمه وهو كما ترى.
ولتوقف الاستدلال في ما قبلها على ظهورها في حصر الطلاق في شرطها مضيّاً أو اسقاطاً في ذلك كما احتمله الجواهر لكنّه ليس بأزيد من الاحتمال ولاوجه له لاسيّما مع
[١] البقرة( ٢): ٢٣٠
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٩، الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٤٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٣
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ٥٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٥، الحديث ١