الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤ - فروع
الرواية والحجة، والاجماع لاحجيّة له في مصبّ الرواية كما انّه لااعتبار بالاعتبار.
وأمّا عدم الصحة في الاجنبية منجزاً ومعلقاً، بالمعيّنة كقوله «إن تزوّجت فلانة فهي طالق» أو بالمطلقة أو العامّة كقوله «من- أو- كلّ من أتزوّجها فهي طالق» فلا خلاف فيه، وفي الجواهر بعد بيان ذلك الأقسام قال: «بلا خلاف في شيء من ذلك بيننا نصّاً وفتوى، ولاإشكال، بل من ضرورة المذهب انّه لاطلاق إلّابعد نكاح، لأنّه لازالة قيده»[١] وتدل عليه الروايات المستفيضة كالصريحة بل الصريحة.
منها: ما عن الحلبي، عن أبيعبداللَّه (ع) في حديث «أنه سئل عن رجل قال: كلّ امرأة أتزوّجها ما عاشت امي فهي طالق. فقال: لاطلاق إلّابعد النكاح ولاعتق إلّابعد ملك»[٢].
ومنها: ما عن محمد بنقيس عن أبيجعفر (ع) قال: «سألته عن رجل قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق، وإن اشتريت فلاناً فهو حرّ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين. فقال: ليس بشيء لايطلق إلّاما يملك ولايعتق إلّاما يملك، ولايصدّق إلّاما يملك»[٣].
ومنها: ما عن عبداللَّه بنسليمان، عن أبيه في حديث، عن علي بن الحسين (ع) «في رجل سمّى امرأة بعينها وقال:
يوم يتزوّجها فهي طالق ثلاثاً، ثم بدا له أن يتزوّجها أيصلح ذلك؟ قال: فقال: إنما الطلاق بعد النكاح»[٤]، إلى غيرها من أحاديث الباب.
لايقال: لعلّ المراد بالنكاح في هذه الأخبار هو الوطي، لأنّه يقال: أوّلًا: ذلك
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٢٧
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ٢
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ٣