الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - تنبيه
ومنها: خبر عمر بن حنظلة، عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «إياكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس واحد فانّهنّ ذوات أزواج»[١].
ومنها: خبر حفص بن البختري، عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «إياكم والمطلّقات ثلاثاً فانّهنّ ذوات أزواج»[٢]. ودلالة الخبرين على البطلان من رأس من حيث التعليل بأنّهنّ ذوات أزواج واضح فإنّه شامل لما قبل العدّة وبعدها وذات الزوجية بعد العدّة ملازمة للبطلان من رأس.
هذا إذا كان المطلّق شيعياً وإلّا فهو إمّا شاذّ لمخالفته لقاعدة الالزام وإمّا يكون محمولًا على استحباب ترك الزواج بهنّ، فتأمّل. وممّا يبعّد كونه من الشيعة استبعاد وقوعه ثلاثاً من جانب رجل شيعيّ، وشهادة ما عن جعفر بن سماعة أنّه سئل عن امرأة طلّقت على غير السنّة ألي أن أتزوجها؟ فقال: نعم. فقلت له: ألست تعلم أنّ علي بن حنظلة روى:
«اياكم والمطلّقات ثلاثاً على غير السنّة فانّهن ذوات أزواج؟» فقال: يابنيّ رواية ابنأبي حمزة أوسع على الناس، روى عن أبي الحسن (ع) انّه قال: «ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك»[٣].
ولايخفى أنّ هذه الروايات على تقدير تمامية الدلالة فالتعارض بينها والطائفة الاولى من جانب وبين الطائفة الثانية من جانب آخر واضح وكلتاهما مخالفتان للعامة فلا ترجيح لأحدهما على الآخر من هذه الجهة كما لا ترجيح من جهة موافقة الكتاب
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٢٠
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٢١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٧٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٠، الحديث ٦