الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٧ - تنبيه
أيضاً لسكوتها في هذه الجهة، وما في أخبار الباب من بيان الموافقة والمخالفة فليس حجة على الترجيح لأنّه المورد للتعارض فلا تغفل، مع ما بينهما من التعارض في نفس ذلك الأمر أيضاً. فإن اخذ الشهرة مرجّحة فهو وإلّا فيستقرّ التعارض وتؤخذ الثانية لأنها أكثر رواية وأوضح سنداً وأظهر دلالة فلها مزية على غيرها وكل مزية موجبة للترجيح وإن كانت غير منصوصة كما حققناه في الاصول، فتحصّل مما ذكر أنّ الترجيح للثانية إمّا بالشهرة وإمّا بغيرها من المزايا الغير المنصوصة.
هذا كلّه بناءً على كون المراد من الطلاق ثلاثاً المورد للطائفتين الأخيرتين الثلاث المرسلة وأمّا إن قلنا بكون المراد منه المفصّلة وانّه الظاهر والمتبادر منه فإنّ القول بانّه سبّح عشراً غير صادق إلّامع التسبيح عشر مرّات مفصّلة دونه مرسلة فإنّه وإن لم يحصل الفرق في التعارض والترجيح أيضاً إلّاأنّهما خارجتان عن محلّ البحث وتبقى الطائفة الاولى بلا معارض. كما انّه على القول بشمولهما لكتا الصورتين فالتعارض بين الطائفة الاولى والثانية على نحو العموم والخصوص مطلقاً، فهي تتقيد بالاولى والنتيجة هي البطلان من رأس، وبهذا الوجه على تسليم العمومية في الثانية ثانياً وبظهورها في الاختصاص بالمفصلة أوّلًا جعل صاحب الجواهر غير المشهور أقوى وأرجح بحسب النصوص[١]، فمقتضى القاعدة على هذا ظاهر ولا كلام فيه ولكن الكلام هو في امكان الاستناد والتخصيص والتقييد، مع انّه ليس في أخبارها ما يكون تامّة الدلالة إلّاالمكاتبة هنا، فعلينا أن نرجع مرة اخرى إلى روايات الطائفة الاولى.
ونقول: أمّا ما عن الكلبي النسّابة[٢] فهي قاصرة الدلالة على البطلان فإنّ
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٨٥ و ٨٧
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٥