الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٧ - تذكرة
فلادليل على الحرمة مطلقاً حتى مع قصد العود.
وعلى هذا لايتطرّق الكلام في موارد الجواز من حيث الاضطرار او الحاجة او وقت الخروج والعود كنصف الليل كما جاء في بعض الاخبار؛ و هي على طوائف:
الاولى: ماتدل على جواز الخروج للضرورة والحاجة، منها: مكاتبة صفّار إلى أبيمحمد الحسن بنعلي (ع) «في امرأة طلّقها زوجها ولم يجر عليها النفقة للعدّة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة؟ فوقّع (ع): لا بأس بذلك اذا علم اللَّه الصحّة منها»[١].
ولايخفى عليك عدم دلالتها على الحرمة مع عدم الضرورة والحاجة حيث إنّ البأس اعم من الحرمة.
الثانية: ماوردت في الحج، منها: صحيحة محمد بن مسلم قال: «المطلّقة تحجّ وتشهد الحقوق»[٢].
ومنها: موثقة معاوية بنعمّار، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: سمعته يقول: «المطلّقة تحجّ في عدّتها إن طابت نفس زوجها»[٣].
ومنها: موثقة سماعة بنمهران، قال: سألته «عن المطلّقة أين تعتدّ؟ قال: في بيتها لاتخرج وإن ارادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولاتخرج نهاراً، وليس لها أن تحجّ حتى تنقضي عدّتها» وسألته «عن المتوفى عنها زوجها كذلك هي؟ قال: نعم وتحجّ إن شاءت»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٥، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٢، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٢، الحديث ٢
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٩، الحديث ١