الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٠ - فرع
ومنها: ما رواه عبداللَّه بنسنان عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «المبارئة تقول لزوجها: لك ما عليك وبارئني فيتركها، قال: قلت: فيقول لها: فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك؟ قال: نعم»[١].
ومنها: صحيحة محمد بنمسلم قال: سألت اباعبداللَّه (ع) «عن امرأة قالت لزوجها: لك كذا وكذا وخلّ سبيلى، فقال: هذه المباراة»[٢].
ومنها: صحيحة محمد بناسماعيل بنبزيع، وهي قد مرّت[٣].
فالحق وقوع المباراة بصيغة المباراة إن لم نقل بكفاية كلّ لفظٍ وقولٍ يدل على المطلوب.
الامر الثاني: هل تجوز المباراة ببذل المهر واخذه كلّه او يشترط كونها بدون المهر؟ فإنّه قد قام الاجماع والنصوص على اشتراطها بعدم الزياده ولا شك ايضاً في جواز اخذ الاقل وانما الكلام والخلاف في جواز اخذ المساوي، وبعبارة اخرى، هل الزيادة مانعة او النقصان شرط؟ فإنّ الروايات مختلفة، فبعضها تدل على عدم جواز اخذ المساوي بل لابد أن يقتصر على الاقل، منها: صحيحة زرارة، عن أبيجعفر (ع) قال «المبارئة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق او اكثر، وإنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام وتكلّم بما لايحلّ لها»[٤].
والاشكال فيها بأنّ العلة المذكورة فيها مشتركة بين المختلعة والمبارئة فإنّ المبارئة
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٥، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٨، الحديث ٥
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٨، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٦، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٣، الحديث ٩
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٧، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ١