الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٠ - كتاب الظهار
سأله «كيف الظهار؟ فقال: يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع: انت عليّ حرام مثل ظهر امّي، وهو يريد بذلك الظهار»[١]. وكذا صحيحة جميل بندرّاج قال: قلت لأبيعبداللَّه (ع): «الرجل يقول لأمرأته: انت عليّ كظهر عمّته أو خالته، قال:
هو الظهار» الحديث[٢]. والاستدلال يكون بالحصر في مقام الجواب عن السؤال عن كيفية الظهار في الاولى وبتقديم المبتدأ على الخبر الظاهر في الحصر في الثانية، اللّهم إلّاأن يقال: إنّ السؤال في الاولى يكون عن الكيفية من حيث الشرائط كما يظهر من الجواب وأمّا الصيغة فلم تكن مورداً له لمعلوميته وذكر المعصوم (ع) إنّما يكون لتكميل الجواب، وفي الثانية الحصر يكون مربوطاً بالمحارم النسبية وبالنسبة اليها لا بالنسبة إلى الاعضاء او هي مع المحارم؛ فتدبّر وتأمل.
ثمّ إنّ مقتضى الاصل بل الاصول عدم حصوله.
(احوطهما ذلك).
لكن الاظهر غير ذلك وهو عدم الوقوع للاصل وغيره.
(ولو قال: انت كامّي أو أمّي قاصداً به التحريم لا علو المنزلة والتعظيم أو كبر السّن وغير ذلك لم يقع وإن كان الاحوط وقوعه، بل لايترك الاحتياط).
فيه قولان؛ الوقوع وعدمه، والاول لوجهين، احدهما انّه اولى بالتحريم، لأنّ التشبيه بتمام اجزاء الام التي منها الظهر الذي هو محل النص والفتوى اولى في افادة الحرمة من التشبيه ببعض الاجزاء. ثانيهما أنّ الظهر إنّما اتى به بغرض الاشارة إلى
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠٧، كتاب الظهار، الباب ٢، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٠، كتاب الظهار، الباب ٤، الحديث ٢