الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٩ - كتاب الظهار
(ففي وقوع الظهار قولان).
اوّلهما للشيخ في الخلاف[١] بل فيه ادّعاء الاجماع على ذلك والثاني للسيد المرتضى، بل قيل: والمتأخرينبل في انتصاره انّه ممّا انفردت به الامامية[٢]. دليل الاوّل خبر سدير، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: قلت له: «الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ كشعر امّي او ككفّها او كبطنها او كرجلها، قال: ما عنى به؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار»[٣]. وضعف سنده منجبر بما عن الشيخ في الخلاف من الاجماع على ذلك، بل وبعمل الصدوق والقاضي وابنحمزة فإنّ ذلك مع روايتها في التهذيب الذي هو احد الكتب المعتبرة المبيّنة كافٍ في جواز العمل بها خصوصاً بعد اعتضاده بمرسلة يونس، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: سألته «عن رجل قال لامرأتهانت عليّ كظهر امّي او كيدها او كبطنها او كفرجها او كنفسها او ككعبها، أ يكون ذلك الظهار؟ وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر؟ قال: المظاهر اذا ظاهر من امرأته فقال: هي عليه كظهر امّه او كيدها او كرجلها او كشعرها او كشيء منها ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفّارة في كلّ قليل منها او كثير» الحديث[٤].
ولايخفى عليك انّه مضافاً إلى أنّ اجماع الخلاف مع مصير السيّد بل والمتأخرين بل ومع ادّعائه أنّ عدم الوقوع ممّا انفردت به الامامية غير كافٍ في الانجبار، تعارضهما صحيحة زرارة وهي مقدّمة عليهما لوجوه كما لايخفي ففي حديث عن ابيجعفر (ع) انّه
[١] الخلاف ٤: ٥٣٠، مسألة ٩
[٢] الانتصار: ١٤٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٧، كتاب الظهار، الباب ٩، الحديث ٢
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٦، كتاب الظهار، الباب ٩، الحديث ١