الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٠ - القول في الرجعة
ثم استشهد صاحب الحدائق (قّدسسّره) ببعض روايات باب الاشهاد حيث إنّها لمتشترط الاشهاد في الرجوع مطلقاً، مع اطلاعها وعدمه، كصحيحة زرارة ومحمد بنمسلم، عن أبيجعفر (ع) قال: «إنّ الطلاق لايكون بغير شهود، وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة، ولكن ليشهد بعد فهو افضل»[١]. ثم قال: «إلى غير ذلك ممّا هو على هذا المنوال، فهي كما ترى شاملة باطلاقها لما لو علمت المرأة او لم تعلم، تزوّجت أو لم تزوّج، فإنّها بمجرد الرجعة في العدّة تكون زوجته شرعاً واقعاً، وإنّما الاشهاد على ذلك لدفع النزاع وثبوت الزوجية في الظاهر، فلو فرضت أنّ الزوجة صدّقته ووافقته على دعواه قبل التزويج بغيره صحّ نكاحه لها»[٢].
اقول: وفيه أنّ هذه الاخبار هي في مقام بيان عدم اشتراط الاشهاد في صحة الرجوع خلافاً للعامة، فليس لها اطلاق من هذه الجهة، فلا نصّ ولا دليل على عدم اشتراط اطلاع الزوجة.
ثم إنّه بعد عدم اشتراط الاطلاع مقارناً فهل يشترط في صحة الرجوع بلوغ الخبر اليها قبل انقضاء العدة وإن لم تكن عالمة به حين الرجوع ام لا؟ ظاهر بعض الاصحاب وصريح غير واحد منهم الثاني وعليك بالرجوع إلى فروع كثيرة في اختلافهما المبنيّة على عدم اشتراط اطلاعها بالرجوع ولكن مع ذلك كله، الحقّ هو عدم اشتراط اطلاعها عند الرجوع ولكن يشترط ذلك قبل الانقضاء فإن لم تطلع عليه إلى انقضاء العدّة فهي مطلّقة، وذلك بدليل الكتاب والسنّة:
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٤، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١٣، الحديث ٣
[٢] الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٧١