الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥ - فصل في عدة الفراق طلاقا كان او غيره
ومنها: صحيحة الحلبي عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «اذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدّة، تزوّج من ساعتها إن شاءت وتبينها تطليقة واحدة وإن كان فرض لها مهراً فنصف ما فرض»[١].
ومنها: خبر ابيبصير عن ابيعبداللَّه (ع) قال: سالته «عن الرجل اذا طلّق امرأته ولم يدخل بها فقال: قد بانت منه وتزوّج إن شاءت من ساعتها»[٢].
(ولا على الصغيرة وهي من لم تكمل التسع وان دخل بها ولا على اليائسة).
في المسألة قولان، احدهما: عدم العدّة لهما وهو المشهور بين الاصحاب وبه صرّح الشيخان والصدوقان وسلّار وابوالصلاح وابنالبرّاج وابنحمزة ومن تأخّر عنهم، وفي الجواهر قال: بل لم نعرف القائل بالاولى (عدم العدّة لهما) عدا من سمعت بل ربما ظهر من غير واحد دعوى الاجماع في مقابله حتى أنّ الشيخ حكاه عن معاوية بن حكيم من متقدمي فقهائنا وعن جميع المتأخرين منهم[٣]. انتهى.
ثانيهما: العدّة بثلاثة أشهر وهو المحكي عن السيّد المرتضى وابناء زهرة وشهر آشوب وسماعة، والمشهور هو المنصور وبه تكاثرت الاخبار عن الائمة الاطهار (ع) منها: صحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج قال: قال ابوعبداللَّه (ع): «ثلاث يتزوّجن على كلّ حال: التي لم تحض ومثلها لاتحيض، قال:
قلت: وما حدّهاقالاذا أتى لها أقلّ من تسع سنين، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لاتحيض
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١، الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١، الحديث ٦
[٣] جواهرالكلام ٣٢: ٢٣٣